الشيخ محمد باقر الإيرواني
97
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
خلاصة البحث : إنه في القسمين الأولين يمكن تطبيق فكرة الاستعمال كما يمكن أن لا تطبّق ، ويختلف ذلك باختلاف قصد المتكلم . وظاهر الاستعمالات العرفية هو الأوّل بل في بعضها لا يمكن إلّا ذلك . والألفاظ موضوعة لذوات المعاني لوجوه ثلاثة . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : هذا ويمكن أن يقال في القسمين الأولين بإمكان تصوّر كلا النحوين - الاستعمال وعدمه - تبعا لقصد المتكلم ، فإن كان يقصد جعل لفظ ضرب حاكيا عن النوع أو الصنف كان ذلك استعمالا ، وإن كان يقصد توجيه الحكم إليه بما هو مصداق للنوع أو الصنف لم يكن ذلك استعمالا . ولا يبعد أن تكون التعابير العرفية هي من النحو الأوّل بل في بعضها لا يصحّ النحو الثاني ، كما في مثل ضرب فعل ماضي ، فإن الحكم المذكور لا يمكن ثبوته لشخص ضرب المذكورة لأنها ليست فعلا ماضيا . الخامس : هل الألفاظ موضوعة لذوات معانيها أو لها بشرط أن تكون مرادة للمتكلم ؟ الصحيح هو الثاني لوجوه ثلاثة : 1 - إن قصد المعنى هو من شؤون الاستعمال فلا يكون قيدا في المعنى المستعمل فيه وإلّا يلزم المحذوران المتقدمان عند البحث في المعاني الحرفية من اجتماع القصدين وعدم إمكان الامتثال . 2 - إن المحمول في جملة ( زيد قائم ) والمسند في جملة ( ضرب زيد )